المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

الهستامين والصحة النفسية: هل أصبح الناقل العصبي المنسي مفتاحًا جديدًا لفهم الاضطرابات النفسية؟

صورة
  بقلم: أحمد عبد الكريم أخصائي الصحة النفسية اعتاد معظم الناس على ربط الهستامين بالحساسية الموسمية والحكة وسيلان الأنف، لكن الأبحاث الحديثة في علوم الأعصاب كشفت أن دوره يتجاوز الجهاز المناعي بكثير. فالهستامين يُعد أحد النواقل العصبية المهمة داخل الدماغ، ويشارك في تنظيم الانتباه واليقظة والنوم والذاكرة والانفعالات. وخلال السنوات الأخيرة بدأ الباحثون في إعادة النظر في مكانة الهستامين داخل النماذج البيولوجية المفسرة للصحة النفسية والاضطرابات النفسية، خاصة مع ظهور دراسات متقدمة تربط بين النظام الهستاميني ووظائف الدماغ المعرفية والانفعالية. ما هو الهستامين؟ الهستامين مادة كيميائية ينتجها الجسم بصورة طبيعية، وتعمل كوسيط مناعي وناقل عصبي في الوقت نفسه. داخل الدماغ تنشأ الخلايا العصبية المنتجة للهستامين في منطقة تحت المهاد، ثم ترسل اتصالاتها إلى معظم مناطق الدماغ تقريبًا. ولهذا فإن تأثير الهستامين لا يقتصر على وظيفة واحدة، بل يمتد إلى: تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. الانتباه والتركيز. التعلم والذاكرة. الاستجابة للضغوط. تنظيم الانفعالات. لماذا عاد الهستامين إلى دائرة الاهتمام ال...